مجمع البحوث الاسلامية
316
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مثله يزيد بن أبي عبيدة ( البغويّ 4 : 224 ) ، وسلمة بن الأكوع ( أبو حيّان 8 : 98 ) . جابر بن عبد اللّه : بايعنا رسول اللّه تحت الشّجرة على الموت وعلى أن لا نفرّ ، فما نكث أحد منّا البيعة إلّا جدّ بن قيس ، وكان منافقا اختبأ تحت إبط بعيره ، ولم يسر مع القوم . ( الزّمخشريّ 3 : 543 ) مجاهد : فالمراد بالبيعة المذكورة هاهنا : بيعة الحديبيّة وهي بيعة الرّضوان . مثله قتادة . ( الطّوسيّ 9 : 319 ) الإمام الرّضا عليه السّلام : عبد السّلام بن صالح الهرويّ قال : قلت لعليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما تقول في الحديث الّذي يرويه أهل الحديث أنّ المؤمنين يزورون ربّهم من منازلهم في الجنّة ؟ فقال عليه السّلام : يا أبا الصّلت إنّ اللّه تعالى فضّل نبيّه محمّدا على جميع خلقه من النّبيّين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومبايعته مبايعته ، وزيارته في الدّنيا والآخرة زيارته ، فقال عزّ وجلّ : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ النّساء : 80 ، وقال : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ الفتح : 10 ، وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللّه » ، ودرجة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الجنّة أرفع الدّرجات ؛ ومن زاره في درجته في الجنّة من منزله فقد زار اللّه تبارك وتعالى . ( العروسيّ 5 : 61 ) الطّبريّ : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ بالحديبيّة من أصحابك على أن لا يفرّوا عند لقاء العدوّ ، ولا يولّوهم الأدبار إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ ، يقول : إنّما يبايعون ببيعتهم إيّاك اللّه ، لأنّ اللّه ضمن لهم الجنّة بوفائهم له بذلك . ( 26 : 76 ) الزّجّاج : أي أخذك عليهم البيعة عقد للّه عزّ وجلّ عليهم . ( 5 : 22 ) القمّيّ : نزلت في بيعة الرّضوان لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ . . . واشترط عليهم أن لا ينكروا بعد ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا يفعله ، ولا يخالفوه في شيء يأمرهم به ، فقال : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . وإنّما رضي عنهم بهذا الشّرط أن يفوا بعد ذلك بعهد اللّه وميثاقه ولا ينقضوا عهده وعقده ، فبهذا العهد رضي اللّه عنهم . ( 2 : 315 ) المفيد : في بيعة النّاس للرّضا عليه السّلام عند المأمون : جلس المأمون ووضع للرّضا عليه السّلام وسادتين عظيمتين حتّى لحق بمجلسه وفرشه ، وأجلس الرّضا عليه السّلام عليهما في الخضرة وعليه عمامة وسيف ، ثمّ أمر ابنه العبّاس بن المأمون أن تبايع له في أوّل النّاس ، فرفع الرّضا عليه السّلام يده فتلقّى بها وجهه وببطنها وجوههم ، فقال له المأمون : أبسط يدك للبيعة ، فقال الرّضا عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هكذا كان يبايع ، فبايعه النّاس ويده فوق أيديهم . ( العروسيّ 5 : 61 ) الطّوسيّ : والمراد بالبيعة المذكورة هاهنا : بيعة الحديبيّة ، وهي بيعة الرّضوان في قول قتادة ومجاهد . والمبايعة : معاقدة على السّمع والطّاعة ، كالمعاقدة في البيع والشّراء بما قد مضى ، فلا يجوز الرّجوع فيه . وقيل : إنّها معاقدة على بيع أنفسهم بالجنّة ، للزومهم